السيد عميد الدين الأعرج

103

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

أقول : يريد انّ الوكالة تبطل أيضا بعزل الموكَّل للوكيل ، سواء أعلمه العزل أو لا ، لأنّه عقد جائز من الطرفين فلكلّ منهما فسخه . وقال الشيخ في النهاية : ينعزل إذا أعلمه ، فإن تعذّر الإعلام أشهد على عزله وانعزل بالعزل والإشهاد وإن لم يعلم الوكيل ، أمّا إذا لم يعلمه ولم يشهد لم ينعزل ( 1 ) ، وهو قول أبي الصلاح ( 2 ) ، وابن البرّاج ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) . وقال ابن الجنيد : لا ينعزل إلَّا بالإعلام ( 6 ) . قوله رحمه الله : « ولو وكَّله في بيع عبد ثم أعتقه عتقا صحيحا أو باعه كذلك بطلت الوكالة ، ولا تبطل مع فساد بيعه وعتقه مع علمه ، ومع جهله إشكال » : أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ البيع الفاسد لا حكم له ، والموكَّل فيه باق على ملكه فلا تبطل الوكالة . ومن حيث إنّ المالك فعل ما يعتقد كونه عزلا لوكيله فيبطل . قوله رحمه الله : « والأقرب في التدبير الإبطال » .

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : باب الوكالات ج 2 ص 42 . ( 2 ) الكافي في الفقه : فصل في الوكالة وأحكامها ص 338 . ( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل التاسع في الوكالة ص 437 س 2 . ( 4 ) الوسيلة : فصل في بيان الوكالة ص 283 . ( 5 ) السرائر : باب الوكالة ج 2 ص 92 . ( 6 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل التاسع في الوكالة ص 437 س 2 - 3 .